السيد حيدر الحلي

50

ديوان السيد حيدر الحلي

وقال راثيا الشيخ محسن مصبح ومعزيا ولده الشاعر الشيخ حسن ( 760 ) مصبح : - بكيت لمحمول إلى القبر في نعش * سرى حاملوه في الثرى وهو في العرش نعاك لي الناعي فقلت حشاشتي * عليها انطوت أنياب أفعى من الرقش وقد كنت أرجو أن أهنيك بالشفا * فأصبحت أنشي في رثائك ما أنشي وما خلت أن الدهر فيك مخاتلي * يراصدني سرا بغائلة البطش إلى أن رأت عيني سريرك والعلى * على إثره تكلى وتعلن بالجهش فلم أر لي من حيلة غير أنني * نظرت إليه مذ نأى نظر المغشي كأن الذي بالأفق نعشك سائرا * وطرفي السهى والحاملون بنو نعش مشت خلفك التقوى تشيع روحها * ومن غير روح من رأى ميتا يمشي بكتك وظفر الوجد يخدش قلبها * فمدمعها المحمر من ذلك الخدش لئن كنت فيما تبصر العين ثاويا * بدار البلى في ذلك الجدث الوحش فإنك عند الله حي منعم * لديه على تلك النمارق والفرش ولولا ابنك الزاكي لادمي تأسفا * عليك التقى كفيه بالعض والنهش ولكن رأى والحمد لله باقيا * له ( حسن ) فاختار ما اختار ذو العرش فتى حنيت منه على قلب خاشع * جوانح ذي نسك سلمن من الغش فما ينطق الفحشاء مذود فضله * ولا سمع تقواه يعي قولة الفحش تعاهد غيث العفو مرقد ( محسن ) * يبل ثرى واراه رشا على رش

--> 760 هو الشيخ حسن بن محسن بن حسين الشهير بمصبح الخلي ، من مشاهير شعراء عصره ، ولد في الحلة عام 1246 ه‍ وتوفي بها عام 1317 ه‍ ترجمت له في كتابي ( شعراء الحلة ) ج 1 ص 288 - 320 ، ط 1 ، وص 350 - 403 ، ط 2 .